السادة زوار الموقع،
لطالما أكدت التقارير والدراسات العالمية أن لدولة الإمارات العربية المتحدة مكانة رفيعة ومشهودة في مجال مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة. وقد جسّد التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاق
تصادي العالمي في إبريل 2011 هذه الحقيقة، إذ وضع دولتنا الحبيبة في المركز الأول خليجياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولئن كانت الدراسات العالمية تضعنا في هذه المكانة الرفيعة والرائدة على مستوى المنطقة، فإن تطلّعاتنا تظل أكبر من ذلك وأسمى. وقد عبّرت وثيقة رؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله عن الطموح الحقيقي لأبناء هذا الوطن المعطاء، إذ حملت الوثيقة شعار "نريد أن نكون من أفضل دول العالم"
إن العبرة في هذه الرؤية ليست في صدورها والطموح الكبير الذي تنطوي عليه فحسب، وإنما في تطبيقها على أرض الواقع، وفي هذا الإطار الزمني القصير نسبياً. وهذا لعمري يتطلب منا العمل يداً بيد، بحيث يؤدي كلّ واحد منّا ما في وسعه، وفي نطاق تخصصه ومجال عمله.
لا شك أن المهمة كبيرة، لكننا أهل لها بإذن الله، فما حققناه في السنوات الماضية يمثّل درساً مهماً في القدرة على اختصار الزمن عندما يتوفر الإيمان والعمل والإخلاص، وعندما تتوحد الجهود في إطار من المواطنة الصالحة والولاء.
وأنا على يقين من أن رؤية قيادتنا الرشيدة ستتحقق لا محالة، ولدينا من الشواهد التاريخية الكثير مما يؤكد على أن أبناء هذا الوطن كانوا على الدوام من ذوي النفوس الكبار الذين لا يثنيهم تعب الأجساد عن تحقيق المراد.
لقد سعدت بالقانون الجديد رقم (3) لسنة 2011 الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، بشأن إلغاء الهيئة العامة للمعلومات ودمجها مع الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات. وإني لعلى ثقة من أن هذا القانون سيفتح آفاقا رحبة أمامنا جميعاً كي نعمل بمزيد من الإبداع والتفاني لتحقيق أهداف التحول الإلكتروني والحكومة الإلكترونية.
إن المرحلة الحالية هي مرحلة توحيد الجهود بامتياز، وسيكون نجاحنا في مهمتنا الوطنية الكبرى عبارة عن حاصل جمع نجاحاتنا على المستويات الفردية والمؤسسية، سواء كنا في الحكومات المحلية أو الحكومة الاتحادية
إن ترسيخ أسس الحكومة الإلكترونية على مستوى الوطن كله هو من أبرز المهمات التي تنتظرنا في المرحلة المقبلة. وهذا يتطلب منا فتح قنوات التفاعل والتشاور وتبادل الخبرات والمعلومات والتجارب بين الوزارات والهيئات والمجالس الاتحادية، ومعها الدوائر والمؤسسات المحلية، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية.
إن النجاحات التي حققتها الحكومات الإلكترونية المحلية في دولتنا، يجب أن تشكّل الأساس الذي نقيم عليه صرح حكومتنا الإلكترونية الاتحادية المنشودة، بما يتضمن ذلك من إقامة خدمات مشتركة تعود بالنفع على الجميع، وتوصلنا إلى مرحلة التكامل الإلكتروني الشامل على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.
سالم خميس الشاعر السويدي
مدير عام حكومة الإمارات الإلكترونية


